الشيخ محمد رشيد رضا

171

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )

التوراة والأناجيل وكتب النبوات في تفسير ( 157 الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ ) من سورة الأعراف فأما قس فقد مات قبل البعثة . وروي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم رآه قبل البعثة بزمن طويل يخطب الناس في سوق عكاظ على جمل له اورق ، بكلام له مونق ، قال فيه : ان للّه دينا خيرا من دينكم الذي أنتم عليه ، ونبيا قد أظلكم زمانه ، وأدرككم أو انه ، فطوبى لمن أدركه فاتبعه ، وويل لمن خالفه - والروايات في هذا ضعيفة ، وتعددها يدل على أن لها أصلا وأما أمية بن أبي الصلت الثقفي فهو شاعر مشهور . قال أبو عبيدة اتفقت العرب على أن أمية أشعر ثقيف ، وقال الزبير بن بكار حدثني عمي قال : كان أمية في الجاهلية نظر الكتب وقرأها ولبس المسوح تعبدا وكان يذكر إبراهيم وإسماعيل والحنيفية ، وحرم الخمر وتجنب الأوثان وطمع في النبوة لأنه قرأ في الكتب ان نبيا يبعث بالحجاز فرجا أن يكون هو ، فلما بعث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حسده فلم يسلم . وهو الذي رثى قتلى بدر ( المشركين ) بالقصيدة التي أولها ماذا ببدر والعقن * قل من مرازبة جحاجح وفي المرآة عن ابن هشام انه كان آمن بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقدم الحجاز ليأخذ ماله من الطائف ويهاجر فعلم بغزوة بدر وقتل صناديد قريش فيها فجدع أنف ناقته وشق ثوبه وبكى لان فيهم ابني خاله وعاد إلى الطائف ومات فيها . وصح ان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم استنشد الشريد بن عمرو من شعره فأنشده فقال « كاد ان يسلم » ولكنه كان حنيفيا على ملة إبراهيم ولم يتنصر ومن شعره كل دين يوم القيامة عند اللّه الا دين الحنيفة زور ( 4 ) إسلام سلمان الفارسي ( رض ) كان فارسيا مجوسيا فتنصر على يد بعض الرهبان وصحب غير واحد من عبادهم وسمع منهم أو من آخرهم بقرب ظهور النبي الذي بشر به عيسى والأنبياء من العرب فقصد بلاد العرب وبيع لبعض يهود يثرب ظلما وعدوانا ولم ير النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلا بعد الهجرة فأسلم وكاتب سيده . وفي قصته روايات متعارضة هذا هو المراد منها لدرمنغام وغيره